عمر بن مسعود بن ساعد المنذري

45

كشف الأسرار المخفية في علم الأجرام السماوية والرقوم الحرفية

وثالثها أن كل كوكب يعطي ما في طبيعته فالسعد يفعل الخير والنحس بالعكس فلهذا الأمر يجب جعل كوكب صاحب بيت الحاجة التي يلتمسها الدّاعي ويجب أن يكون صاحب الطالع متصلا به ويكون ذلك الكوكب صاحب بيت الحاجة في ربع محمود من فلك تدويره وفي شرفه . ورابعها الأجود أن تقع الدعوة ليلا إلا الشمس . وخامسها يجب أن يجمع كل ما يليق بذلك الكوكب والهيئة والنجوم والدخنة ويلتقط ذلك من الأبواب النجومية . وسادسها يجب أن يبالغ الداعي في تصفية النفس وتعليق الفكر بروح ذلك الكوكب ويجب على صاحب العمل أن يضم إلى ما ذكرناه هاهنا ما أحصيناه من الشرائط في الأبواب العلميّة التي صدّرنا هذا الكتاب بها وما نحصيه أيضا وسنذكره بعد في باب يشتمل على الأعمال الجزئية والتجربيّة ليفوز الطالب بمطلوبه وباللّه التوفيق . 16 - باب في كيفية التسابيح والثناء على الكواكب : اعلم أن الداعي إذا كان عالما بصفات كل كوكب وخواصه وتأثيراته فإن أراد الثناء عليه مدحه بتلك الأفعال والتأثيرات وكل من كان بتلك الأفعال والخواص كان أقدر على الثناء ونحن نذكر جملا من هذا الباب كالنّموذار . تسبيح الشمس : يحتاج إليه من قصده السلطنة والتمكن وسعة القدرة فيجب أن يكون الطالع بيت الشمس أو شرفها مع الشرائط المذكورة ويدخّن بالعنبر ويقول إنها السلطان المستعلي والملك المستولي والسيد القادر والسند القاهر والكوكب الزاهر الظاهر الذي خضعت لإشراقه أعناق الوجود وأسفر بتبلجه صباح الجود المنفرد بأقصى العزة والعلاء وقصارى الرفعة والسناء المستمد من العالم العلوي والصقع العقلي من أمداد الفيض أكملها ومن أسباب القوة والعزة والجلالة أجلها وأجملها الذي ارتدى برداء الضياء في السرمد وتقمص بقميص النور في الأبد فسرى في كل مظلم ضوأه فأصبح مشرقا وانبسط على كل كشف شعاع نوره فأمسى مونقا قد تجلى من الأشكال بأفضلها ومن الألوان بأجملها واحتوى من الخصال الكريمة على أحمدها واستولى من الأفعال